فئة من المدرسين
6
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك
ف « عمر » عطف بيان ، لأنه موضح لأبي حفص . فخرج بقوله « الجامد » الصفة ؛ لأنها مشتقة ، أو مؤولة به ، وخرج بما بعد ذلك : التوكيد ، وعطف النسق ؛ لأنهما لا يوضحان متبوعهما ، والبدل الجامد ؛ لأنه مستقل . موافقة عطف البيان لمتبوعه : فأولينه من وفاق الأوّل * ما من وفاق الأول النعت ولي « 1 » لما كان عطف البيان مشبها للصفة ، لزم فيه موافقة المتبوع كالنعت ، فيوافقه في إعرابه ، وتعريفه أو تنكيره ، وتذكيره أو تأنيثه ، وإفراده أو تثنيته أو جمعه . فقد يكونان منكّرين * كما يكونان معرّفين ذهب أكثر النحويين إلى امتناع كون عطف البيان ومتبوعه نكرتين ، وذهب قوم - منهم المصنف - إلى جواز ذلك ، فيكونان منكرين كما يكونان معرفين ، قيل ، ومن تنكيرهما قوله تعالى : « يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ
--> ( 1 ) أولينه : أعطه ، ولي : تولى وأخذ ، أي : أعطه من موافقة المتبوع مثل ما تولاه النعت من موافقة المنعوت . أولينه : أولى : فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة ، والفاعل : ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت ، ونون التوكيد الخفيفة حرف لا محل له من الإعراب ، والهاء : ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به أول ، ما : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به ثان ل « أولينه » النعت : مبتدأ ، ولي : فعل ماض وفاعله ضمير مستتر جوازا تقديره هو والجملة في محل رفع خبر المبتدأ « النعت » والجملة المبتدأ والخبر لا محل لها من الإعراب صلة الموصول .